ابن رشد

229

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

وأما السماق فإن جالينوس يقول إنه بارد في الثانية ، يابس في الثالثة ، وهذا يدل على « 1 » أن طعمه يخالط القبض فيه مرارة ، وأما خبث الحديد فإن « 2 » جالينوس يقول فيه إنه « 3 » يجفف « 4 » تجفيفا قويا ، ويحتمل أن يكون تجفيفه في الثالثة و « 5 » أول الرابعة ، وأما برده فلعله في الثالثة ، وأما البليلج ، والهليلج فهي مركبة من مرارة وقبض ، والقبض عليها « 6 » أغلب ، ولذلك « 7 » كانت برودتها في الأولى ، ويبسها في الثالثة وكذلك الأملج ، والعوسج القبض فيه شديد ، فلذلك يشبه أن يكون باردا في الثانية ، يابسا في الثالثة ، والأفاقيا بارد يابس ، وقوته قوة السماق ، والبسد بارد يابس ، ولعل « 8 » يبسه أقوى من برده ، وكذلك الأطيان كلها ، أعني الطين الأرمني « 9 » ، والطين القبرسي ، أعني المختوم . 1022 - والجفت والشيان مثل الرامك * والسك والطرثوث أي ممسك 1023 - والجلنار شيب بالطباشر * وفوفل ويابس من كزبر 1024 - وساذج مع لسان الحمل * وهذه تقبض عند العمل الجفت يعني « 10 » به جفت البلوط ، وهو القشر الرقيق الذي داخله ، وقوته الأولى باردة يابسة ، ويبسه أكثر من برده ، كأنه في الأولى ، ويبسه في الثانية ، ( 116 / ب ) وقوته الثانية القبض ، وكذلك الشيان قوته الأولى باردة يابسة ، وقوته « 11 » الثانية مدملة للجراحات ، والرامك بارد يابس ، قوته في « 12 » الأولى ، ويبسه أكثر من برده ، والسك قيل فيه إن قوته الأولى حارة يابسة ، وقيل باردة يابسة ، وقوتهما الثالثة « 13 » حبس البطن ، ومنع المواد المنصبة إلى الجوف ، وكذلك الجلنار وهو بارد يابس ، وبرده كأنه في الدرجة الثانية ، ويبسه في الثالثة ، وهو « 14 » يقطع الإسهال ويمنع « 15 » انصباب المواد إلى الجوف .

--> ( 1 ) ت : - على . ( 2 ) ت : - فإن . ( 3 ) ت : فقال فيه جالينوس إنه . ( 4 ) ت : مجفف . ( 5 ) أ : أو / و . ( 6 ) ت : فيها . ( 7 ) ت : كذلك . ( 8 ) أ : لعله . ( 9 ) ج : الأرميني . ( 10 ) ت : يعني بالجفت جفت . ( 11 ) ت : - قوته . ( 12 ) أ ، ج : في قوته الأولى . ( 13 ) أ : الثانية . ( 14 ) ت : هي . ( 15 ) ت : منع .